5 - المعرفة الإلهية
يقول الشيخ سعيد النورسي : « إن أهم نتيجة للطرق الصوفية كافة : هي انكشاف الحقائق الايمانية وانجلاؤها » « 1 » .
هذه الحقائق هي المشار إليها في قوله تعالى :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
« 2 » وهي الرحمة الإلهية والعلوم اللدنية التي أوتيها العبد الصالح ، والمشار إليها بقوله تعالى :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 3 » .
6 - مقام الإحسان
ومن أهداف الطريقة الوصول إلى مقام الإحسان الذي بين معناه حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم في قوله :
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
« 4 » ، أي : أن يعبد المرء ربه كأنه يشهده حقاً قائماً على رعاية كل شيء ، وبه يقوم كل شيء ، وإليه ينتهي كل شيء ، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم .
7 - مرتبة الشهود
ومن أهداف الطريقة الوصول إلى مرتبة الشهود الإلهي ، والشهود بمعناه الصوفي العام هو كناية عن حضور القلب مع الله تعالى على الدوام في كل حال بلا تكلف ولا مجاهدة .
وأما التحقيق فإن مشايخ الطريقة قد ذكروا درجات كثيرة لهذه المرتبة التي يرتفع فيها الحجاب بين العبد وربه ، وكل حسب مقامه أو ذوقه أو ما فتح الله به عليه .
ومن ذلك يقول الشيخ الكلاباذي : « الشهود : أن يرى حظوظ نفسه .
هامش
( 1 ) - الشيخ سعيد النورسي أنوار الحقيقة ص 44 .
( 2 ) - الحجر : 99 .
( 3 ) - الكهف : 65 .
( 4 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 37 .