نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 1 » .
إن من أهداف الطريقة أن تجعل العابد السالك المتفاني في الله تعالى خالداً وحياً لا يعتريه الموت والفناء ، وإنما يكون انتقاله من عالم إلى عالم ، فهو يعانق عالم الحق ، والحق يعانقه والخلود والشهود محيطان به .
4 - مرتبة الولاية
لما كانت الطريقة هي تطبيق نهج الاستقامة لقوله تعالى :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
« 2 » .
ولما قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 3 » .
فالطريقة توصل إلى مرتبة ( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .
ولما كانت هذه المرتبة هي مرتبة الأولياء لقوله تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 4 » .
فأحد أهداف الطريقة أن يصل العبد إلى مرتبة أولياء الله الصالحين الذين أشار إليهم في قوله :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 5 » .
هامش
( 1 ) - الجاثية : 21 .
( 2 ) - الجن : 16 .
( 3 ) - الأحقاف : 13 .
( 4 ) - يونس : 62 .
( 5 ) - الفجر : 27 - 30 .