الصبّار الشكور
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول : « قال بعضهم : الصبار الشكور : هم الفقراء الصادقون : لأن ظاهرهم ظاهر الصبر وهم في الباطن مع الحق في مقام الشكر » « 1 » .
الصبور جل جلاله - الصبور صلى الله تعالى عليه وسلم - الصبور ( من العباد )
أولًا : بمعنى الله جل جلاله
الإمام القشيري
يقول : « الصبور جل جلاله في وصفه سبحانه بمعنى الحليم . . . وفي وصف الله عز وجل بالصبر لا يقبح معنى حبس النفس ، وإنما يكون بمعنى تأخير العقوبة بالحلم » « 2 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « الصبور جل جلاله : هو الذي لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه ، بل ين - زل الأمور بقدر معلوم ، ويجريها على سنن محدودة ، لا يؤخرها عن آجالها المقدرة لها تأخير متكاسل ، ولا يقدمها على أوقاتها تقديم مستعجل ، بل يودع كل شيء في أوانه على الوجه الذي يجب أن يكون كما ينبغي . وكل ذلك من غير مقاساة داع على مضادة الإرادة » « 3 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الصبور جل جلاله : على ما أوذي به في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 4 » ، فما عجل لهم في العقوبة مع اقتداره على ذلك ، وإنما أخر ذلك ليكون منه
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1084 .
( 2 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 95 .
( 3 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 133 .
( 4 ) - الأحزاب : 57 .