تهوي إليه طلباً إياه . قال سبحانه :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
« 1 » » « 2 » .
إضافات وايضاحات :
[ مسألة ] : في عظم مقام الصبر عن الله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الصبر عن الله وهو أعظمها [ الصبر في الله ، بالله ، على الله ] مقاماً : وهو الصبر الذي يزول بالموت ولا يوجد في الآخرة ، فإن صاحب هذا الصبر ينسب الصبر إليه نسبة الاسم الصبور إلى الله ، ولهذا يرتفع بزوال الدنيا وفي العبد بزواله عن الدنيا ، ومن زلت عنه فقد زال عنك ، فهؤلاء أخذوا الصبر عن الله كما تقول أخذت هذا العلم عن فلان فأنت فيه كَهُوَ » « 3 » .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« قيل : وقف رجل على الشبلي قدس الله سره فقال : أي صبر أشد على الصابرين ؟
فقال : الصبر في الله .
فقال : لا .
فقال : الصبر لله .
فقال : لا .
فقال : الصبر مع الله .
فقال : لا .
فغضب الشبلي وقال : ويحك ، أي شيء هو ؟
هامش
( 1 ) - الكهف : 28 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 185 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 207 .