تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
دون الرؤية . فالسالك يريد وجه الله ، والله ما له وجه عيان يُرى بل الكون وجهه ، ومظاهره ، ظهوره ، فوجهه مستور بوجه الكون ، ولذلك وجب الاستعانة بالله ليصبر السالك به عنه » « 1 » .

الصبر على الله

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره

يقول : « الصبر على الله : هو الركون إلى وعده في كل شيء ، والمسير من الدنيا إلى الآخرة سهل على المؤمن ، وهجران الخلق من حيث الحق شديد ، والمسير من النفس إلى الله عز وجل أشد ، والصبر مع الله تعالى أشد » « 2 » .

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

يقول : « الصبر على الله : حال فقده لربه بوجود نفسه غير مقترنة بوجود ربه » « 3 » .

الصبر عن الله

الشيخ عماد الدين الأموي

يقول : « الصبر عن الله : هو ترك الإقبال على الله ، وترك التوجه إليه بالطاعات » « 4 » .

الباحث محمد غازي عرابي

يقول : « الصبر عن الله : هو صبر السالكين الذين ملأ فؤادهم الشوق إلى الله ، فهم يقومون الليل يتهجدون ويذكرون الله سائلين إياه القرب والتجلي . وترى هؤلاء لا همَّ لهم إلا نشدان وجه الله الحي الذي تبدى لألاؤه في الوجود الظاهري والباطني ، فجعل الأفئدة
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 185 . ( 2 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 276 275 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 207 . ( 4 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب للمكي ) ج 2 ص 218 .