تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

[ مسألة - 25 ] : في أن الصبر بقدر المصيبة

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :

« ين - زل الصبر على قدر المصيبة . ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط عمله » « 1 » .

[ مسألة - 26 ] : في الصبر الذي يعول عليه والذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

« الصبر الثاني لا يعول عليه ، فإن الصبر الذي يعول عليه هو الذي يكون عند الصدمة الأولى ، فإنه دليل الحضور مع الله تعالى » « 2 » . ويقول : « كل صبر على بلاء يمنعك من الدعاء لله في رفعه لا يعول عليه » « 3 » . ويقول : « الصبر إذا لم تشك فيه إلى الله فلا تعول عليه . الصبر إذا لم تسمع فيه شكوى الحق بعباده إليه بما أوذي به لا يعول عليه » « 4 » .

[ مسألة - 27 ] : في أن الصبر خاص بالإنسان دون الملائكة والبهائم

يقول العلامة الآلوسي :

« الصبر على البلاء من خواص الإنسان ، ولا يتصور ذلك في البهائم والملائكة . أما البهائم فلنقصانها ، وأما في الملائكة فلكمالها ، لأن البهائم سلطت عليها الشهوات وليس لشهواتها عقل يعارض حتى يسمى ثبات تلك القوة في مقابلة مقتضى الشهوة صبراً . وأما الملائكة فإنهم جردوا للشوق إلى حضرة الربوبية ، والابتهاج بدرجة القرب منها ، ولم يسلط عليهم شهوة صارفة عنها حتى تحتاج إلى مصادقة ما يصرفها عن حضرة الجلال بجند آخر . . . أما الإنسان فإنه خلق في ابتداء الصفة ناقصاً وليس له قوة الصبر البتة ، إذ الصبر عبارة
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 34 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه ص 5 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 8 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 15 14 .