وهو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه .
ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة .
ولا تحمله الكرامات على هتك محارم الله تعالى » « 1 » .
ويقول : « التصوف : هو وَلَهٌ في مقام الحضور ، وسكرٌ في مشاهدة النور ، ووقوفٌ بين مخافتين ، خوف صد وخوف فراق » « 2 » .
ويقول : « التصوف : هو خُلُق كريم ، يخرجه الكريم ، إلى قوم كرام » « 3 » .
الشيخ أبو يزيد البسطامي
التصوف بلسان الشرع : هو تصفية القلوب من الأكدار ، واستعمال الحق مع الخلق واتباع الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في الشريعة .
والتصوف بلسان الحقيقة : هو بُعد الجهات والخروج من أحكام الصفات والاكتفاء بخالق الأرض والسماوات .
التصوف بلسان الحق : اصطفاهم فصفَّاهم فَسمّوا صوفية « 4 » .
ويقول : « التصوف : هو طرح النفس في العبودية ، وتعليق القلب بالربوبية ، واستعمال كل خلق سني ، والنظر إلى الله بالكلية » « 5 » .
ويقول : « التصوف : هو نور شعشعاني رمقته الأبصار فلاحظها » « 6 » .
ويقول : « التصوف : هو شهود الإرفاق « 7 » ، وصد الأرواق » « 8 » .
ويقول : « التصوف : هو صفة الحق يلبسها العبد » « 9 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف بن ملا عبد الجليل مخطوطة الانتصار للأولياء الأخيار ص 127 .
( 2 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي ص 32 .
( 3 ) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ص 23 .
( 4 ) - مخطوطة مكتبة الأوقاف العامة - بغداد برقم ( 3575 ) ص 188 ( بتصرف ) .
( 5 ) - مخطوطة مناقب سيدنا أبا يزيد البسطامي ص 44 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 49 .
( 7 ) - الإرفاق : جمع رفاق ، وهو الحبل ، كناية عن الجوع بشد الوسط ، والأوراق ، جمع ورق ، وهي الجثة كناية عن كبح شهوات البدن .
( 8 ) - د . عبد الرحمن بدوي شطحات الصوفية - ج 1 ص 83 .
( 9 ) - المصدر نفسه - ج 1 ص 110 .