[ مسألة - 2 ] : مراتب لبس الصوف
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« أول ما يلبس الصادق في لبسه الصوف على باطنه ثم يتعدى إلى ظاهره ، فيلبس سره ثم قلبه ثم نفسه ثم جوارحه حتى إذا صار كله متخشناً جاءت يد الرأفة والرحمة والمنة غيرت عليه تغييراً على هذا المصاب » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : الصوف في علم الحروف
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« الصوف ثلاثة أحرف :
فالصاد : صدق وصبر وصفاء .
والواو : ود وورد ووفاء .
والفاء : فقر وفرد وفناء » « 2 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الباحث عبد الرحمن الشرقاوي :
« ذات صباح لم يجد [ الإمام علي كرم الله وجه ] ما يلبسه إلا لباساً من الصوف به خروق ، فرقعه ولبسه وخرج إلى الناس ، فلما لامه نفر من أصدقائه من فتيان المهاجرين والأنصار لم يبسط لهم عذره ، أنه لم يجد غيره ، ولكنه تبسم وقال لهم :
( إن لبس هذه المرقعة من الصوف تقمع في الإنسان ما قد يشعر به من كبر ، وتقهره على أن يتواضع لله ، وتحمله على الخشوع حملًا ) .
فتنتقل هذه المقولة من جيل إلى جيل ، وتعرف الأمة الإسلامية بعد ذلك نفراً من الزهاد والأتقياء يلبسون المرقعات من الصوف ، وينتسبون إلى الصوف ، فيسمون : الصوفية أو المتصوفة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 19 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 287 .
( 3 ) - عبد الرحمن الشرقاوي علي إمام المتقين - ج 1 ص 51 .