الشيخ عبد الحق بن سبعين
يقول : « الصورة : هي التي بها ، هو الشيء ما هو » « 1 » .
الشيخ فخر الدين العراقي
يقول : « الصورة : تطلق على المثال المطابق بوجه أو وجوه .
وعلى الصورة الجسمية ، لاتصال الذي في الجسم والنوعية التي بها يختلف الأجسام في اللوازم الذاتية . وعلى الصفة مطلقاً . وعلى الهيئة المجتمعة من ذاتيات وعوارض . وعلى الشكل ما أحاط به حداً أو حدوداً » « 2 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الصورة : هي انطباع في الذهن بلا سابق معرفة ، تميزها يكون بعالم حي سابق ، والصورة امتثال لأمر علوي مفارق ولهذا لزم اتباع بأمر لاحق » « 3 » .
[ إضافة ] :
وأضاف قائلًا : « الصورة لدى مثولها في الذهن تترك انطباعاً ذاتياً فهي تنقش في لوحة الذهن بلا سابق تصميم . وبقاؤها حي ما دامت اللوحة موجودة ، وعدمها حتمي عند زوالها .
والصورة مفارقة بمعنى ترفعها عن المادة ولحوقها بعالم الغيب المطلق ، فهي شريفة مثله لطيفة خفيفة ، عِدّتُها الخيال وهي آلة طيعة للإنسان لبلوغ التصور الحقيقي لله المن - زه عن كل صورة .
والصورة حية بامتثال رباني لا بواقع ذهني ، فهي ملك للطابع الأصيل الذي هو الحق سبحانه . فبهذا الخيط النوراني تنسج الصورة الكونية الجامعة اللازمة للمعرفة .
والصورة حسية من طرف ، نورية من طرف ، مظلمة من جهة المادة ، مضيئة من جهة الموضوع ، لا يمكن حصرها ولا تمييزها بذاتها ، فهي موجودة مفقودة كالظل تماماً .
هامش
( 1 ) - الشيخ الشيخ عبد الحق بن سبعين بُد العارف - ص 113 .
( 2 ) - الشيخ فخر الدين العراقي مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية ص 12 11 .
( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 198 197 .