فإن الأرواح وإن كان لها التصور فما لها القوة المصورة كما للإنسان . فإن القوة المصورة تابعة للفكرة التي هي صفة للقوة المفكرة ، فالتصور للأرواح من صفات ذات الأرواح النفسية لا المعنوية لا لقوة مصورة تكون لها إلا أنها وإن كان لها التصور ذاتياً فلا تتصور إلا فيما أدركته من صور العالم الطبيعي ، ولهذا كان ما فوق الطبيعة من الأرواح لا يقبلون التصور لكونهم لا علم لهم بصور الأشكال الطبيعية وليس إلا النفس والعقل والملائكة المهيمون ، دنيا وآخرة » « 1 » .
علم التصور
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
علم التصور في حضرة الجمال والأنس وحضرة القهر والجبروت : هو من علوم القوم الكشفية ، وصاحب هذا العلم يعرف كل من تصور في حضرة من هذه الحضرات برؤية وجهه من غير تفكر ولا رؤية ، وهو علم الأحوال والثياب « 2 » والتمكين ومعرفة أصحابها من رؤية عيونهم « 3 » .
حضرة التصوير
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « التصوير : هو إنشاء صورة من غير مثال ، كالتمثل ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ
« 4 » ، صور ثم مثّل » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 390 .
( 2 ) - هكذا وردت في النص .
( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 22 ( بتصرف ) .
( 4 ) - آل عمران : 6 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 52 ب .