ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« الصمت على نوعين :
صمت العام : وهو إمساك اللسان ، كفاً عن الكذب والغيبة .
وصمت الخاص : وهو إمساك اللسان ، لاستيلاء سلطان الهيبة ، وذلك الصمت هو من آداب الحضرة » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في مقام الصمت وحاله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« [ للصمت ] حال ومقام .
فأما مقامه : فهو أنه لا يرى متكلماً إلا من خلق الكلام في عباده وهو الله تعالى خالق كل شيء ، فالعبد صامت بذاته متكلم بالعرض .
وأما حاله : فهو أن يرى أن الله وإن خلق الكلام فيه ، فالعبد هو المتكلم فيه كما هو المتحرك بخلق الحركة فيه ولا يصح أن يصمت مطلقاً أصلًا فإنه مأمور بذكر الله تعالى في أحوال مخصوصة أمر وجوب ، فهو مقام مقيد بصفة تن - زيه لأنه وصف سلبي ، وحكمه في ظاهر الإنسان وأما باطنه فلا يصح فيه صمت فإنه كله ناطق بتسبيح الله » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في ظاهر الصمت وباطنه
يقول الشيخ أحمد بن محمد بن عباد :
« ظاهر [ الصمت ] ترك الكلام بغير ذكر الله تعالى ، وأما باطنه فصمت الضمير عن جميع التفاصيل والأخبار » « 3 » .
[ مسألة - 4 ] : في أن السلامة في الصمت
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« قال أهل الحقيقة : الصمت سلامة ، وهو والنطق عارض » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 124 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 181 180 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 19 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 124 123 .