تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« لا يكون همك في صلاتك إقامتها دون الفرح والسرور بالاتصال بمن لا وسيلة إليه إلا به » « 1 » .

[ من مكاشفات الصوفية ] :

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« قلت : يا رب أي صلاة أقرب إليك ؟ قال : الصلاة التي ليس فيها سوائي والمصلي عنها غائب » « 2 » .

ويقول الشيخ ابن قضيب البان :

« كشف لي [ الحق ] عن صورة الصلاة فرأيتها أنواراً متصلة من الله تعالى وملائكته إلى هوية كل مؤمن . ثم قال لي : إذا أقامها استغرقت سائر أجزاء البشرية وانتصب القرآن على عرش قلبه ، ليناجيه به ربه . ثم رأيت الروح الإنساني صاعداً في هذا النور الهابط إذا أقام الصلاة حتى يتم المُصَلِّي » « 3 » .

ويقول الشيخ ابن عطاء السكندري :

« عن الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه أنه كان يحضر عنده فقهاء الإسكندرية والقاضي ، فجاءوا مرة مختبرين للشيخ فتفرس فيهم وقال : يا فقهاء هل صليتم قط ؟ فقالوا : يا شيخ وهل يترك أحدنا الصلاة ؟ فقال لهم : قال الله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ
« 4 » فهل أنتم كذلك ؟ إذا مسكم الشر لا تجزعون ؟ وإذا
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 142 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفيوضات الربانية ص 11 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 161 . ( 4 ) - المعارج : 22 19 .