[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
« 1 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« خاشعون ، أي : بالظاهر والباطن .
أما الظاهر ، فخشوع الرأس : بانتكاسه .
وخشوع العين : بانغماضها عن الالتفات .
وخشوع الأذن : بالتذلل للاستماع .
وخشوع اللسان : القراءة والحضور والتأني .
وخشوع اليدين : وضع اليمنى على الشمال بالتعظيم كالعبيد .
وخشوع الظهر : انحناؤه في الركوع مستوياً .
وخشوع الفرج : بنفي الخواطر الشهوانية .
وخشوع القدمين : بثباتهما على الموضع وسكونهما عن الحركة .
وأما الباطن : فخشوع النفس : سكونها عن الخواطر والهواجس .
وخشوع القلب : بملازمة الذكر ودوام الحضور .
وخشوع السر : بالمراقبة في ترك اللحظات إلى المكونات .
وخشوع الروح : استغراقه في بحر المحبة وذوبانه عند تجلي صفة الجمال والجلال » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« ليست الصلاة قيامك وقعودك ، إنما الصلاة إخلاصك » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المؤمنون : 2 1 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 67 .
( 3 ) - عبد الرحمن الشرقاوي علي إمام المتقين - ج 1 ص 51 .