صفته فحركته دورية حتى لا يزول عن موضعه ، فإنه يخيل إليه أن تلك النار محيطة به من جميع الجهات ، فلا يجد منفذا فيدور في موضعه كأنه يريد الفرار منه إلى أن يخف ذلك عنه بنعت آخر يقوم به . وهو حال ليس هو مقام » « 1 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الاصطلام : هو نعت وله يرق على القلب فيسكن تحت سلطانه . فإن دام ذلك بالعبد حتى سلبه عن نفسه وأخذه عن حسه بحيث لم يبق منه اسماً ولا أثراً ولا عيناً ولا طللًا ، حتى صار مسلوباً عن المكنونات بأسرها ، فما دام العبد كذلك فهو ممحو الآثار ، فلهذا لا يجري عليه أحكام التكليف ولا يوصف بتحسين ولا يختص بتشريف » « 2 » .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « الاصطلام : هو ملاحظة الجلال ، بلواحظ الوقار ، على بساط الأدب ، في مقام المعرفة ، بعظمة قدرة الملحوظ » « 3 » .
الشيخ ابن عباد الرندي
يقول : « الاصطلام : نعت الحيرة ، ومحل القهر ، وصفة الدهشة » « 4 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الاصطلام : هو الجذب » « 5 » .
الشيخ أحمد زروق
يقول : « الاصطلام : هو الغيبة عن الشاهد بالشهود ، لما يواجه القلب من عظمة المشهود ، حتى لا يبقى فيه متسع لغيره » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 532 531 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 100 .
( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 12 .
( 4 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 210 .
( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 291 .
( 6 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 411 .