[ مقارنة ] : في الفرق بين الاصطفاء والمحبة والخلة
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الاصطفاء أعم من المحبة والخلة ، فيشتمل الأنبياء كلهم لأنهم خيرة الله وصفوته وتتفاضل فيه مراتبهم ، كما قال تعالى :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 1 » . فأخص المراتب هو المحبة المشار إليها بقوله :
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
« 2 » . فلذلك كان أفضلهم حبيب الله محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم الخلة التي هي صفة إبراهيم عليه السلام ، وأعمها الصفاء الذي هو صفة آدم صفي الله عليه السلام » « 3 » .
صفي الله صلى الله تعالى عليه وسلم - أصفياء الله
أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول : « صفي الله صلى الله تعالى عليه وسلم : سمي صلى الله تعالى عليه وسلم بهذا الاسم : لأن الله اصطفاه واختاره لمزيد القرب من بين سائر الخلق » « 4 » .
ثانياً : بالمعنى العام
الإمام محمد الباقر عليه السلام
أصفياء الله : هم الذين يحبون في الله ، ويبغضون في الله ، ويعطون في الله ، ويمنعون في الله « 5 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 253 .
( 2 ) - البقرة : 253 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 25 .
( 4 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 367 .
( 5 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) - ص 273 ( بتصرف ) .