الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « الإ صطفاء : هو أن يجعل الله تعالى قلب العبد فارغاً لمعرفته حتى تبسط معرفته الصفاء في قلبه ، وتتساوى في هذه الدرجة خواص المؤمنين وعامتهم من عاص ومطيع وولي ونبي ، لقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
« 1 » » « 2 » .
إضافات وايضاحات :
[ مسألة - 1 ] : في أوجه الاصطفاء
يقول الشيخ السراج الطوسي :
« الاصطفاء على وجهين :
اصطفاء الأنبياء عليهم السلام بالعصمة والتأييد والوحي وتبليغ الرسالة .
ولسائرهم من المؤمنين الاصطفاء بصفاء المعاملة وحسن المجاهدة والتعلق بالحقائق والمنازلة » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في مراتب ترقيات العبد المصطفى
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« إذا اصطفى الله عبداً واصطنعه لنفسه ، فأول ما يفعل به أنه يجذبه إليه مرتبة بعد مرتبة حتى يصل إلى التجلي الذاتي ، ويتحقق له الفناء ثم البقاء كما أصطلح عليه جمهور الأولياء . ثم أن له وصولًا آخر وهو كونه الجهة التي هو عليها أزلًا وأبداً ، فلا يكون له علم سواه ولا كرامة غيره » « 4 » .
هامش
( 1 ) - فاطر : 32 .
( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 17 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 75 .
( 4 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 2 ص 22 21 .