ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الفرق بين الصدق والإخلاص : أن الإخلاص ينفي الشرك الجلي والخفي ، والصدق ينفي النفاق والمداهنة بالكلية . فمثال الصدق مع الإخلاص كالتشحرة « 1 » للذهب ، فهو ينفي عنه عوارض النفاق ويصفيه من كدورة الأوهام ، وذلك أن صاحب الإخلاص لا يخلو من مداهنة النفس ومسامحة الهوى بخلاف صاحب الصدق ، فإنه يذهب المداهنات ويرفع المسامحات إذ لا يشم رائحة الصدق من داهن نفسه أو غيره فيما دق أو جل » « 2 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز :
« كنت في مسجدي فجاءني ملك فقال لي : ما الصدق ؟
قلت : الوفاء .
فقال : صدقت » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو الحسن الجوسقي :
« الصدق : أمانة » « 4 » .
ويقول : « الصدق : قوة » « 5 » .
ويقول الشيخ شهاب الدين السهروردي :
« عليك بالصدق ، فلا تلطّخنّ نفسك بملكة الكذب فيفسد مناماتك وإلهاماتك وتعتاد بالانتقاش بغير الحق » « 6 » .
هامش
( 1 ) - أي التصفية والتخليص مما يخالطه من أنواع المعادن ، وهي كلمة مغربية عامية .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 11 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 133 .
( 4 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي قلائد الجواهر ص 102 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 102 .
( 6 ) - يوسف ايبش السهروردي المقتول ص 26 .