[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ السراج الطوسي :
« سئل حكيم : ما علامة الصادق ؟
قال : كتمان الطاعة .
قيل : ما أروح الأشياء على قلوب الصادقين ؟
قال : استنشاق عفو الله تعالى ، وحسن الظن بالله تعالى » « 1 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد بن مسروق الطوسي :
« قدم علينا شيخ وكان يتكلم علينا في هذا الشأن بكلام حسن عذب بالخاطر الجيد ، ويقول لنا : كل ما وقع لكم في خاطركم ، فقولوا لي ، فوقع في خاطري أنه يهودي ، وكان الخاطر يقوى على ذلك ولا يزول ، فذكرت ذلك للجريري ، فكبر ذلك عليه .
فقلت : لا بد أن أخبر الرجل بذلك ، فقلت له : أما أنت فقلت لنا ما وقع لكم في خواطركم فقولوا لي ، وقد وقع في خاطري أنك يهودي . فأطرق رأسه ساعة ثم رفعه ، وقال : صدقت ، أنا أشهد أن لا اله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ، وقال : قد مارست جميع المذاهب وكنت أقول : إن كان مع قوم شيء من الصدق فهو مع هؤلاء ، فداخلتكم ، فوجدتكم على الحق ، فحسن إسلامه رحمه الله تعالى » « 2 » .
ويقول الإمام القشيري :
« سئل فتح الموصلي عن الصدق ، فأدخل يده في كير الحداد ، وأخرج الحديدة المحماة ووضعها على كفه وقال : هذا هو الصدق » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 217 .
( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي روض الرياحين في حكايات الصالحين ص 169 .
( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 166 .