[ مسألة - 22 ] : في مقام ترك مشاهدة الصدق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الصدق يخرج عن ضعف العبودة إذ * هو الصدوق الشديد القهر للنفس
وكل ما حال بين العبد في طبق * وضعفه فاتركنه خيفة اللبس
إذ ليس يقهر إلا من يماثله * ولا يماثله شخص من الإنس
. . . لما كان الصدق يطلب المماثلة وإن كان محموداً ، فرجال الله أنفوا من الاتصاف به مع حكمه فيهم وظهور أثره عليهم غير أنه ليس مشهوداً لهم ، ثم نظروا إليه من كونه نعتاً إلهياً ، فلم يجدوا له عيناً هناك ، ورأوا تعلق الصدق الإلهي إنما هو فيما وعد لا في كل ما أوعد ، ومن شرط النعت الإلهي عدم التقييد فيما هو متعلق له ، فعلموا أنه نعت إضافي لاختصاصه ببعض متعلقاته ، فلما رأوه على هذا أوجبوا ترك مشاهدته » « 1 » .
[ مسألة - 23 ] : في الصدق الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل صدق يسأل عنه لا يعول عليه » « 2 » .
ويقول : « الصدق إذا لم يكن معه إقدام لا يعول عليه » « 3 » .
[ مسألة - 24 ] : في أوجه تكلم أهل الصدق
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« تكلم أهل الصدق على أربعة أوجه « 4 » :
قوم : تكلموا في الله وبالله ولله ومع الله .
وقوم : تكلموا في أنفسهم لأنفسهم فسلموا من آفة الكلام .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 223 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 10 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 15 .
( 4 ) - لم يرد الوجه الرابع في الأصل .