[ مسألة - 2 ] : في أنواع الصدور
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« لكل شيء صدرٌ ، ومعرفته في هذا الطريق من أرفع العلوم والمعارف ، إذ كان العالم وكل جنس على صورة الإنسان ، وهو آخر موجود ، وكان الإنسان وحده على الصورة الإلهية في ظاهره وباطنه ، وقد جعل الله له صدراً فما بين الحق والإنسان الذي له الآخرية وللحق الأولية صدور لا يعلم عددها إلا الله . . .
إن الصدر في الرتبة الثانية من كل صورة سواء أكانت الصورة جنسية أم نوعية أم شخصية :
فصدر الواجبات : الحياة الأزلية المنعوت بها الحق عز وجل .
وصدر الأسماء المؤثرة : العالم .
وصدر صفات التن - زيه : نفي المثلية .
وصدر الأينيات : العمى الذي ما فوقه هواء وما تحته هواء .
وصدر الوجود : الممكنات .
وصدر الموجودات : العقل الأول .
وصدر الدهر : ما بين الأزل والأبد .
وصدر الزمان : زمان قبول الهيولي للصورة .
وصدر الطبيعة : كيفية الجسم الأول .
وصدر الكيفيات : تعلق القدرة بالإيجاد .
وصدر الكميات : تقسيم المعاني .
وصدر الأفلاك : الكرسي .
وصدر العناصر : الماء .
وصدر الليل : مغيب الشفق الأحمر .
وصدر النهار : إشراق الشمس لا شروقها .