ثم قال : « وكفى شرفاً لأهل الطريق قول السيد موسى عليه السلام للخضر :
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
« 1 » .
واعتراف الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه لأبي حمزة البغدادي بالفضل عليه ، واعتراف الإمام أحمد بن سريج رحمه الله لأبي القاسم الجنيد قدس الله سره ، وطلب الإمام الغزالي له شيخاً يدله على الطريق مع كونه كان حجة الإسلام ، وكذلك طلب الشيخ عز الدين بن عبد السلام له شيخاً مع أنه لقب بسلطان العلماء . . . وكان رضي الله عنه يقول : ما عرفت الإسلام الكامل إلا بعد اجتماعي على الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه وأرضاه ، فإذا كان هذان الشيخان قد احتاجا إلى الشيخ مع سعة علمهما بالشريعة فغيرهما من أمثالنا من باب أولى » « 2 » .
الشيخ أبو علي الثقفي :
قال الشيخ أبو علي الثقفي : « لو أن رجلًا جمع العلوم كلها ، وصحب طوائف الناس ، لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ إمام أو مؤدَّب أو ناصح . ومن لم يأخذ أدبه من آمرٍ له وناهٍ ، يُريه عيوبَ أعماله ، ورعونات نفسه ، لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات » « 3 » .
وقال الشيخ أبو مدين رضي الله عنه :
« من لم يأخذ الآداب من المتأدبين ، أفسد من يتبعه » « 4 » .
الشيخ أحمد زروق :
قال الشيخ أحمد زروق رحمه الله في قواعده : « أخذ العلم والعمل عن المشايخ أتم من أخذه دونهم :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
« 5 » ،
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ
هامش
( 1 ) - الكهف : 66 .
( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 1 ص 50 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية - ص 365 .
( 4 ) - مصطفى المدني - النصرة النبوية - ص 13 .
( 5 ) - العنكبوت : 49 .