[ مسألة - 4 ] : كلمة ( لا إله إلا الله ) والتلازم بين التشبيه والتن - زيه
يقول الشيخ بالي أفندي :
« [ لا إله إلا الله ] كلمة عزيزة مركبة من النفي والإثبات ، فنفيه إشارة إلى تن - زيه الحق ، وإثباته إشارة إلى تشبيه الحق ، وصورته المخصوصة إشارة إلى أن ذاته تعالى جامعة محيطة بكل ما يدخل تحت العدم المطلق والوجود المطلق ، فكما لا يخلو النفي عن الإثبات ولا الإثبات عن النفي في كلمة التوحيد كذلك لا يخلو التن - زيه عن التشبيه ولا التشبيه عن التن - زيه . . وكما يكفر قائل النفي بدون الإثبات ، كذلك يكفر المشبه بدون التن - زيه وبالعكس أي يستر بعض أحكام الله التي جاءت بها الشرائع . . . جمع التن - زيه والتشبيه يرجع إلى العقل والوهم . فالعقل ين - زه الحق عما يثبت له الوهم ، والوهم يثبت للحق عما ين - زهه عنه والشهود يجمع بينهما بلا تخلل آن » « 1 » .
علم التشبيه بين الأشياء
علم التشبيه بين الأشياء : من علوم من - زل خَلْقتُ الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلي فلا تهتك ما خلقت من أجلي فيما خلقت من أجلك ، وهو من الحضرة الموسوية ، ومنه تعلم الروابط التي تجمعها والوجوه وإن فرقتها أمور أخر ، فحكم الجامع لا يزول كما أن حكم الفارق لا يزول فإنه الحكم المقوم لذات الشيء « 2 » .
التشبيه الإلهي
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « التشبيه الإلهي : هو عبارة عن صورة الجمال ، لأن الجمال الإلهي له معان ، وهي الأسماء والأوصاف الإلهية ، وله صور وهي تجليات تلك المعاني فيما يقع عليه
هامش
( 1 ) - الشيخ بالي أفندي شرح فصوص الحكم ص 356 355 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 127 ( بتصرف ) .