الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « التشبيه : هو ما دل عليه بسهم ما ، معنوي ظاهر الإشارة ، معنوي الباطن . والتشبيه وجد قاعدة ليدل على أثر ما . فاليد للقوة ، والرجل للأساس ، والعين للنفاذ ، والوجه للظهور ، والباطن للخفاء ، والكلام للوحي ، والوحي للإلهام ، والإلهام للقرب ، والقرب للحضور ، والحضور للصدور ، والصدور بلا كيف ، وكيفه من - زه أصلًا . فكل ما دل عليه فهو منه بلا بضع ، وكل ما أشار إليه فهو أصله بلا فرع ، وفرق بلا أصل » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في ضرورة التشبيه
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« التشبيه ضروري لتقريب فكرة التجريد الكلي إلى الأذهان ، وإلا لما استطاع العقل الإنساني أن يرقى إلى أسماء التجريد الكلي ، ولا الكلام بشيء عن صفات الله دون استخدام شيء مما يستعمل في عالم الحس للإشارة إلى المعنى » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في نسب مشاهدة الرب في التشبيه والتن - زيه
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« للخلق في مشاهدتهم ربهم نسبتين : نسبة تن - زيه ونسبة تشبيه ، وبكليهما جاءت الكتب الإلهية والأخبار النبوية .
فمن شهد التن - زيه فقط كالمن - زهة من المتكلمين أخطأ .
ومن قال بالتشبيه فقط ، كالحلولية والاتحادية ، أخطأ .
ومن قال بالجمع بين التشبيه والتن - زيه أصاب .
فالعامة في مقام التشبيه ، والعقلاء في مقام التن - زيه ، والعارفون بالله تعالى في مقام
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 62 61 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 62 61 .