الشروق . . .
والشيطان : حجاب رقيق للرحمن ، به ينقلب النور ظلمة دون أن يتغير جوهر المسألة . فليس ثم ثان في الوجود المطلق الخاضع للقبضة الإلهية الأزلية الأبدية الفعالة المنفعلة عن نفسها بنفسها » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في محازن الشيطان
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« محازن الشيطان أربعة :
إما أن تجلس في ما يقربك إلى الله فتأتيه .
أو متفكراً في ما يبعدك عنه فتجفيه .
وإما أن تجلس متفكراً في ما سبق من حسن عملك فتشكر وتستغفر .
أو متفكراً في ما سبق من عيوبك فتستغفر وتشكر » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الضرر الشيطاني
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« بنو آدم في تعرض إبليس [ الشيطان ] لهم ونفوذ ضرره فيهم على أقسام :
منهم : من يتعرض له فينفذ ضرره فيه ظاهراً وباطناً : وهم عامة بني آدم سواء منهم المؤمن وغير المؤمن .
ومنهم : من يتعرض له ظاهراً وباطناً فينفذ فيه ضرره ظاهراً لا باطناً : وهم الكمل من الأولياء ورثة الأنبياء ، فإنهم يقلبون ما يأتيهم به من الشر إلى الخير ، فيربحون بتعرضه فيجد لذلك غيظاً وحسرةً ، وهذا أشد ما يلاقي إبليس من أولياء الله حيث رجع سهمه عليه . . .
ومنهم : من يتعرض له ظاهراً لا باطناً لعلمه بأن تعرضه لهم في بواطنهم لا ينفذ
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 180 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 104 .