الفريق الثاني الذين قالوا : الجن والشياطين جواهر مجردة عن الجسمية وعلائقها وجنسها مخالف لجنس النفوس الناطقة البشرية ، ثم أن ذلك الجنس يندرج فيه أنواع أيضاً ، فإن كانت طاهرة نورانية فهي الملائكة الأرضية ، وهم المسمون بصالحي الجن ، وإن كانت خبيثة شريرة : فهي الشياطين المؤذية » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الشيطان : عبارة عن مجموع الصفات الرديئة » « 2 » .
ويقول : « الشيطان اسم مشتق من شاط يشوط شوطاً في الأرض ، وهو سرعة السير ، وهو في الإنسان كناية عن الخاطر الذي لا يستقر به الفؤاد ، بل يشوط دائماً في الأرض ، ويهيم في كل واد » « 3 » .
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « الشيطان : هو مظهر صفة قهر الحق » « 4 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الشياطين : هي أرواح سفلية تدبر أجساماً نارية لطيفة ، لها قوة التشكل والسريان في الأجسام الأرضية الكثيفة » « 5 » .
الشيخ قطب الدين الدمشقي
يقول : « الشيطان : هو نار غير صافية ممتزجة بظلمات الكفر ، يجري من ابن آدم مجرى الدم » « 6 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الشيطان : مخلوق للشر ، طلعت شمسه من مغربه ، ليدل الغروب على
هامش
( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 61 59 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 98 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 108 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 60 .
( 5 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 178 .
( 6 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 91 .