له في أفعاله وأقواله غلبة إلهية بالغة ، وبلاغات غالبة سالبة ، فتخرج الغلبة إلى الخلق في ضمائر الكلمة بالمنة ، ويخرج سر البلوغ والبلاغ بالقوة إلى الحق في سرائر السنة ، ثم له استواء بين الكلمة والسنة ، على الفرق النازل من الفطرة ، بالأيد والمِرّة . وله تن - زلات من الوجه والنور والسبحات . وله على حسب ذلك آيات بينات محكمات منبئات » « 1 »
ويقول : « الشيخ : هو صاحب العبارة والإشارة والبشارة » « 2 » .
ويقول : « الشيخ : هو الهادي والسائر إلى الله بالله في نداء : يا عبادي ، وهو الشهيد على الخلق في عالم الخلق ، والمحق للحق في عالم الحق » « 3 » .
ويقول : « الشيخ : هو من أخذك منك وكشفك عنك .
الشيخ : من حمل عنك المشقات وأشهدك منازل القربات » « 4 » .
ويقول : « الشيوخ : هم نواب الحق في العالم ، كالرسل ( عليهم السلام ) في زمانهم ، بل هم الورثة الذين ورثوا علم الشرائع عن الأنبياء ( عليهم السلام ) ، غير أنهم لا يشرعون ، فلهم رضي الله عنهم حفظ الشريعة في العموم ، ما لهم التشريع ، ولهم حفظ القلوب ، ومراعاة الآداب في الخصوص ، هم من العلماء بالله بمن - زلة الطبيب من العالم بعلم الطبيعة » « 5 » .
ويقول : « الشيخ : هو من أزاح عنك كل حجبك ، واستأذن الحق لقربك .
الشيخ : هو من نقلك من نار البعد والانفصال إلى جنة القرب والاتصال .
الشيخ : هو من أمات نفسك قبل أن تموت ، وجال بروحك في عالم اللاهوت » « 6 »
ويقول : « الشيخ : هو من نقل اسمك ومحى رسمك .
الشيخ : من أطلعك على حالك لا من أخذ مالك » « 7 » .
هامش
( 1 ) - قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 147 145 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 150 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 152 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 8 - 9 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 365 .
( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 14 .
( 7 ) - المصدر نفسه ص 15 14 .