الله تعالى لهم من أسرار الاختصاص التي هي حرام على غيرهم ، وهي موقوفة على أسباب الأعمال الحسنة « 1 » .
الشاهد الحق
الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره
يقول : « الشاهد الحق : هو شاهد في ضميرك وأسرارك مطلعاً عليها وشاهداً لجماله في خلقه وعباده ، فإذا نظر الناظر إليه شهد علمه بنظره إليه .
وشاهد الصوفية هو أن يقطع من - زل المريدين فيشهد عموم العارفين ، وحملة اسم الشاهد الحاضر في الغيب لا يحرج ولا يفتر ولا يتغافل ، فإن غفل غفلة مريد فليس بشاهد ، وكلما يجري فيه غير هذا في ظاهر الخليقة ، فهو باطل فليس هو طريق الصوفية » « 2 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « شواهد الحق : يعنون بها حقائق الكائنات ، فإنها تشهد بوجود المكون » « 3 »
المُشاهِد
الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي
يقول : « الُمشاهِد : هو المسلوب عن نفسه بربه :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 4 » ، وغير المشاهد لا يخلو من شعور ، وهو المعبر عنه : بالتسبب والإرادة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 60 - 61 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 229 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 344 .
( 4 ) - الرعد : 39 .
( 5 ) - الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 162 .