وأعضاؤه تشهد عليه ، فهو شاهد وهو مشهود .
ويقال : الشاهد يوم القيامة ، والمشهود الناس .
ويقال : المشهود هم الأمة ، لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم يشهد لهم وعليهم .
ويقال : الشاهد هذه الأمة ، والمشهود سائر الأمم .
ويقال : الشاهد الحجر الأسود ، لأن فيه كتاب العهد .
ويقال : الشاهد جميع الخلق يشهدون لله بالوحدانية والمشهود الله .
ويقال : الشاهد الله ، شهد لنفسه بالوحدانية والمشهود هو ، لأنه شهد نفسه » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره :
« من أين لنا مشاهدة الحق وإنما لنا شاهد الحق » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد الله الخضري :
« قال بعضهم : الشاهد هو الحق من حيث الجمعية .
والمشهود وهو أيضاً من حيث التفرقة .
وإن شئت قلت : من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل » « 3 » .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي :
« العارفون في الفناء يرون أن الله هو الشاهد عندما يستخدم إمكانات الأسماء الخارجة إلى حيز الوجود الظاهري ، فالأسماء سبيله إلى التنفيذ ، وهكذا يكون العالم الظاهري مجال فعل الله . وبعد هذا التحقق تأتي مرحلة المشهود ، إذ لا يشاهد الإنسان إلا المشهود ، وهو العالم ، ولما كان العالم مجال ظهور الله فإن العارف يرى الشاهد في المشهود » « 4 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد بن علوان :
« لا فقر لمن لا علم له .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسيرلطائف الإشارات ج 6 ص 278 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 175 .
( 3 ) - الشيخ عبد الله الخضري - مخطوطة شرح مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 129 .
( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 316 .