الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول : « الشاهد صلى الله تعالى عليه وسلم : أي على من بعث وأرسل إليهم بتبليغ الرسالة . . . أو شاهد للأنبياء بالبلاغ وعلى أممهم بالجحود » « 1 » .
ثانياً : بالمعنى العام
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول : « الشاهد : نَفَس الروح » « 2 » .
الإمام القشيري
يقول : « الشاهد : هو ما يكون حاضر قلب الإنسان ، وهو ما كان الغالب عليه ذكره ، حتى كأنه يراه ويبصره وإن كان غائباً عنه » « 3 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا :
« كل ما يستولي على قلب صاحبه ذكره فهو يشاهده : فإن كان الغالب عليه العلم فهو يشاهد العلم . وإن كان الغالب عليه الوجد فهو يشاهد الوجود ، ومعنى الشاهد الحاضر فكل ما هو حاضر قلبك فهو شاهدك . . .
وبعضهم تكلف في مراعاة هذا الاشتقاق فقال : إنما سمي الشاهد من الشهادة فكأنه إذا طالع شخصاً بوصف الجمال ، فإن كانت بشريته ساقطة عنه ولم يشغله شهود ذلك الشخص عما هو به من الحال ولا أثرت فيه صحبته بوجه فهو شاهد له على فناء نفسه ، ومن أثر فيه ذلك فهو شاهد عليه في بقاء نفسه وقيامه بأحكام بشريته أما شاهد له أو شاهد عليه ، وعلى هذا أجمل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
رأيت ربي ليلة المعراج في أحسن صورة
« 4 » ، أي : أحسن صورة رأيتها تلك الليلة لم يشغلني عن رؤيته تعالى ، بل رأيت المصور في
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 371 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 220 .
( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 75 74 .
( 4 ) - ورد بصيغة أخرى في السنة لابن أبي عاصم ج : 1 ص : 203 برقم 465 ، انظر فهرست الأحاديث .