كما قيل :
فريد من الخلان في كل بلدة * إذا عظ - م المطلوب قل المساعد » « 1 »
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الشفع : هو الخلق ، وإنما أقسم بالشفع والوتر ، لأن الأسماء الإلهية إنما تتحقق بالخلق ، فما لم ينضم شفعية الحضرة الواحدية إلى وترية الحضرة الأحدية لم تظهر الأسماء الإلهية » « 2 » .
[ مسألة ] : في أصل تسمية الشفع والوتر
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« الشفع والوتر مصطلحان لا وجود لهما إلا من قبيل التسمية . فمتى كان الشفع وتراً ومتى كان الوتر شفعاً ، وليس في الوجود إلا واجب الوجود والموجود بذاته والغني عن العالمين ؟ !
فالتسمية اقتضت إيجاد اسم الوتر ، الغني ، أس العالم وأساسه ومبتدؤه ومنتهاه ، أما الشفع فاسم الكثرة العيانية الصادرة عن الواحد حكماً ، وإلا فمن أين خرج الشيء أصلًا ؟
والشفع زائل بمعنى التكثر ، وهو وَهْم ، بمعنى عدم استطاعة حصره وحده ، والوتر أكثر زوالًا لِانعدام قيامه بذاته . فالإسمان : وجودهما ظلّان للحق الذي غاب وظهر ودخل وخرج وعلا وهبط دون أن يتحرك أو يتكثر أو ينفصل أو يتصل أو يمتزج أو يتحد . والاسمان : وهمان لا أكثر ، وظلان نشئا عن شعاع شمسي أصيل شعّا أزلًا وأبداً فكانت منه الأخيلة والأشباح » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 293 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 153 .
( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 176 175 .