قال تعالى :
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
« 1 » .
وقال تعالى :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
« 2 » .
فمن كان في الإحرام مريضاً يضره توفير الشعر أو بالرأس ما يؤذيه من الهوام فإنه يجوز له الحلق مع الفدية .
ومعنى هذا أن الضرورة فقط هي التي تبيح حلق الرأس .
النهي عن حلاقة القزع وحلاقة القفا
ذكر النسائي في صحيحه أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن حلاقة القزع ، وحلاقة القزع هي المعروفة في هذا العصر بحلاقة ( الحفر ) وهو أخذ الشعر من جوانب أسفل الرأس وترك أعلاه ، وقد كان يوضع على الرأس طاسة ويحلق أسفلها في العصر الأول .
وعن هذه الحلاقة ورد في ( الغنية ) : « يكره القزع وهو أن يحلق بعض الشعر ويترك بعضه لما روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن حلاقة القزع ، وأما حلق القفا فمكروه الا في الحجامة ، لأنه من فعل المجوس » « 3 » .
التحليق وأهل الفتن
أخرج البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
يخرج ناس من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه ، سيماهم التحليق
« 4 » .
هامش
( 1 ) - الفتح : 27 .
( 2 ) - البقرة : 196 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 35 .
( 4 ) - المستدرك على الصحيحين ج : 2 ص : 160 برقم 2647 .