دلائل النبوة ص 49 ما نصه : « هو نبي قد أمرنا عيسى باتباعه . . . ليس بالأبيض ولا بالادم ، يعفي شعره » أي : يطلقه .
إسدال حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم شعره ثم تفريقه له
أخرج البخاري ما نصه : « أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسدل شعره ، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم . . . ثم فرق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رأسه » « 1 » .
والسدل : هو أن يرسل شعره من ورائه من غير تفرقة .
والتفريق : هو جعل الشعر فرقتين كل فرقة ذؤابة أو ظفيرة
وجاء في كتاب ( الغنية ) : « إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فرق وأمر أصحابه بالفرق ، وقد روي ذلك عن بضعة وعشرين من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم منهم أبو عبيدة وعمر وابن مسعود » « 2 » .
إكرام الشعر وترتيبه
روى النسائي في صحيحه عن أبي قتادة أنه كان له جمة ضخمة - أي أن شعره نازل على منكبيه بكثافة فسأل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم أي يمشط شعره وفي رواية :
قلت : يا رسول الله : إن لي جمة ، أفأرجلها ؟
قال : نعم ، أكرمها .
فكان قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : أكرمها .
وفي صحيح النسائي أيضاً قوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
من كان له شعر فليكرمه
« 3 » .
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم :
الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه
« 4 » .
هامش
( 1 ) - انظر كتاب حجج الدراويش في الشريعة الاسلامية ص 16 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 35 .
( 3 ) - سنن أبي داود ج : 4 ص : 76 .
( 4 ) - مصنف ابن أبي شيبة ج : 5 ص : 189 .