خفق لها كيانه . وممن ألقى الضوء على هذه الكلمة ، من الصوفية الحلاج ، والمحاسبي ، فأشارا إلى أن الشطح : حديث الحب الخفي ، بين ( أنا وأنت ) ، وعدها آخرون نوعاً من كلام الله ، أو أنها برد سكينة يطيف بقلب المؤمن ، فيمنحه القرب والسعادة » « 1 » .
الدكتور يوسف زيدان
الشطحات : أقوال للصوفية ، معبرة عن مشاهد ذوقية خاصة كل الخصوصية ، وأفضل الأحوال معها التوقف عن القبول والرفض . . وذلك خشية قبولها قبل تذوق معانيها فتكون فتنة ، أو رفضها مع صحة مقام قائلها فيكون اعتراضا « 2 » .
الدكتورة نظلة الجبوري
تقول : « الشطح : هو نوع من اللغة الرمزية يتضمن معنى باطناً تستره الألفاظ وتحجبه الكلمات ، ليترجم باللسان شدة وجد ، لا بد أن يظهر ، وليعبر عن معاناة النفس في درجات الكشف العليا ، لذا ارتبط الشطح بحال السكر في كثير من الأحيان » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الشطح : هو تعبير عن حالة لا يميز فيها صاحب الطريقة الحق من الخلق ، ولا الباطن من الظاهر ، ولا المسمى من حقيقة الأسماء . فالحق قريب إلى درجة أنه لم يعد ثمة ما يفصله عنه ، وهو حقيقة كل سار ومتحرك .
فكيف يحدد الفرق وهو أدق من الدقيق ؟ فالله الذي تجلى فسدَّ الأفق ، وأخذ على السالك حتى أنفاسه ، لا يتيح له مجال التمييز ورد الكلمات إلى مدلولاتها .
والشطح : حال قصير الأمد ، ويقع عند الأخذ ، ثم يرد صاحبه إلى وعيه فيستغفر مما بدا منه في حال أخذه وغيابه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . علي شلق العقل الصوفي في الإسلام ص 63 .
( 2 ) - د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 160 ( بتصرف ) .
( 3 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 92 91 .
( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 175 .