ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« حقيقة السجود : هو إذعان القلب تحت أحكام الرب » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين سجود أهل العرفان وسجود أهل الجحود
يقول الإمام القشيري :
« أهل العرفان يسجدون له سجود عبادة ، وأرباب الجحود كل جزء منهم يسجد سجود دلالة وشهادة » « 2 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين السجود للحق والسجود للحجاب
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« من سجد لله سجدة حق لم يرفع رأساً أبداً بعد السجود ، وكل من رفع رأسه بعد السجود فإنما سجد للحجاب لا لله » « 3 » .
سجود القلب
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « سجود القلب : هو تمكنه في حضوره مع الحق عز وجل إلى حد لا يشغله عنه استعماله للجوارح ، وذلك بأن الإنسان كما أنه قد يكون مستعملًا لجوارحه في أفاعيلها التي هي مثل القراءة والكتابة وغير ذلك من الصناعات مع كون قلبه مشغولًا بغير ذلك ، فهكذا قد يبلغ في شغله بربه وحضوره معه ، بحيث أنه إذا كان مستعملًا لجوارحه في أفاعيلها لا يكون ذلك الاستعمال صارفاً له عن حضرة الحق عز اسمه ولا منقصا لحضوره معه بوجه أصلًا . فمن كان قلبه على هذه الحالة في الحضور سمي ذلك : بسجود القلب » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 177 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 535 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 39 .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 319 .