الدرجة الأولى : ما يزاحم العقول مما يشق على الأوهام من الغيب والإذعان ، لما يغالب القياس من سير الدول والقسم والإجابة لما يفزع المريد من ركوب الأحوال .
والدرجة الثانية : تسليم العلم إلى الحال والقصد إلى الكشف والرسم إلى الحقيقة .
والدرجة الثالثة : تسليم ما دون الحق إلى الحق ، مع السلامة من رؤية التسليم بمعاينة تسليم الحق إياك إليه » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في التسليم الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« نظر الخلق بعين الحق مع التسليم لا يعول عليه » « 2 » .
ويقول : « كل تسليم يدخل منك فيه خوف ولو في وقت ما لا يعول عليه » « 3 » .
ويقول : « التسليم الذي يخرج عن مراعاة الحدود لا يعول عليه » « 4 » .
[ مسألة - 3 ] : في معنى التسليم في الصلاة
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« معنى التسليم في دبر كل صلاة معنى الأمان ، أي : من أتى بأمر الله تعالى وسنة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم خاضعاً له ، خاشعاً فيه ، فله الأمان من بلاء الدنيا والبراءة من عذاب الآخرة » « 5 » .
[ مسألة - 4 ] : في غاية التسليم
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« غاية التسليم : إعراض النفس عن التعرض إلى الأقدار ، وإقرار العقل بعد الاعتراض بالعجز عن مفهوم سر القدر » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 48 47 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 2 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 8 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 15 .
( 5 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 165 .
( 6 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 6 .