الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الرمز واللغز : هو الكلام الذي يعطي ظاهره ما لم يقصده قائله ، وكذلك من - زل العالم في الوجود ما أوجده الله لعينه وإنما أوجده الله لنفسه ، فاشتغل العالم بغير ما وجد له ، فخالف قصد موجده ، ولهذا يقول جماعة من العلماء العارفين وهم أحسن حالًا ممن دونهم : إن الله أوجدنا لنا .
والمحقق والعبد لا يقول ذلك ، بل يقول : إنما أوجدنا له لا لحاجة منه إليّ ، فأنا لغز ربي ورمزه ، ومن عرف أشعار الألغاز عرف ما أردناه » « 1 » .
الشيخ عز الدين أحمد الصياد الرفاعي
يقول : « الرمز . . . هو إضمار سر في جملة ، أو إبطان حال في عزيمة » « 2 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « الرموز : هي إيماء وأسرار بين المحبوب وحبيبه لا يفهمها غيرهم » « 3 » .
الدكتورة نظلة الجبوري
تقول : « الرمز الصوفي : هو عالم خاص لكي يولج لا بد من تجاوز العقل ومنطقه ، لأنه لا ينكشف عن طريق التصورات المجردة ، بل ينكشف بالحدس عندما يمس باطن الذات فيجلو لها الحقائق ، بمعنى أن التجربة الصوفية ينبغي لها أن تفسر بمنطق عاطفي وجداني لما فيها من طابع روحي وبما تضمنه من أذواق وتلويحات وظواهر نفسية ووجودية » « 4 » .
الباحث يوسف زيدان
يقول : « الرمز : هو على الحقيقة فتح غير متكلف ، وكلام بلسان الأحوال ، فإن الصوفية إنما يجدون مثلًا في القرآن الكريم يتيح لهم الأخذ بالأسلوب الرمزي » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 174 .
( 2 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 86 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 118 .
( 4 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 75 .
( 5 ) - يوسف زيدان الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي - ص 48 47 .