قدرتك ، فأضاف الفعل إليك . . . وإنما تعددت الأركان : من أجل الحجب التي أرسلها الحق بينك وبين الأصل ، وكون الأمر جعله مثل البيت على أربعة أركان : ركن العلم ، وركن القول وهو قوله عز وجل :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
« 1 » ، وركن المشيئة ، وركن الأصل ، وهو أنت وهو الركن الأول من البيت والثلاثة الأركان توابع . فمن الناس : من أستند في حاله إلى علم الله فيه ، ومنهم : من استند إلى مشيئته ، ومنهم : من أستند إلى ما كتب الله عليه . وصاحب الذوق من يرى جميع ما ذكرناه ووقف مع نفسه ، وقال : أنا الركن الذي مرجع الكل إليه ، فهو الأول الذي أنبنى من هذا البيت » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الجاثية : 29 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 54 53 .