ويقول التابعي أويس القرني رضي الله عنه :
« إذا خرج الزاهد يطلب ، ذهب الزهد عنه » « 1 » .
ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« الزهد يمكن أن يكون ضعفاً ، أو وفاءً لرغبة ، ويعود إلى حاجة الإنسان إلى الصبر الحقيقي » « 2 » .
ويقول الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، حينما وقف على قبرٍ :
« إن شيئاً هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله ، وأن شيئاً هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره » « 3 » .
ويقول الشيخ السريّ السقطي قدس الله سره :
« زاولت كل أنواع الزهد فنلت منه ، وما أريد إلا زهداً في الناس ، فإني لم أبلغه ولم أطِقْه » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي :
« الزهد ، حقن دماء الزاهدين وسفك دماء العارفين » « 5 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« سألوني [ الجن ] إذا كان الزهد حقيقته ترك شيء ليس هو له ، فإذن الزاهد جاهل ، لأنه ما وقع زهده إلا في عدم لا وجود له ؟ فأجبتهم :
صحيح ما قلتم ، ولكن الشرع حمد الزاهد حتى يخرج من حجاب المزاحمة على الدنيا لا غير فإن المحجوب كل شيء لاح له يقول : هذا لي ، فيقبض عليه فلا يتركه إلا عجزاً
هامش
( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 214 .
( 2 ) - إدريس شاه طريقة الصوفي ص 324 .
( 3 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) - ص 142 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 257 .
( 5 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 96 .