[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الزهد والرضا
يقول الشيخ الفضيل بن عياض :
« الرضا أفضل [ من الزهد ] ، لأن الراضي لا يطلب أي من - زلة فوق من - زلته » « 1 » .
[ مقارنة 3 ] : في الفرق بين الزهد والفقر
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« الزهد أفضل من الفقر ، وهو فقر وزيادة ، لأن الفقير ، عادم للشيء اضطراراً ، والزاهد تارك للشيء اختياراً » « 2 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الزهد لا يكون إلا في الحاصل في الملك والطلب حاصل في الملك ، فالزهد في الطلب زهد ، لأن أصحابنا اختلفوا في الفقير الذي لا ملك له هل يصح له اسم الزاهد أو لا قدم له في هذا المقام ؟ فمذهبنا أن الفقير متمكن من الرغبة في الدنيا والتعمل في تحصيلها ، ولو لم يحصل فتركه لذلك التعمل والطلب والرغبة عنه يسمى : زهداً بلا شك ، وذلك الطلب في ملكه حاصل فلهذا حددناه بما ذكرنا » « 3 » .
ويقول الشيخ عبد الرحمن الجامي :
« الفرق بين الفقر والزهد ، فهو أن الفقر يمكن وجوده بغير زهد . كأن يعزم أحد على ترك الدنيا عزماً أكيدا ولكنه لا يزال راغباً فيها . وكذلك يمكن وجود زهد بغير فقر ، بأن يكون أحد منصرفاً عنها مع وجود أسباب الرغبة » « 4 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« لا زهد ك - الزهد في الحرام » « 5 » .
هامش
( 1 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 450 .
( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( بهامش إحياء علوم الدين للغزالي ) ج 5 ص 231 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 178 177 .
( 4 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 390 .
( 5 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 27 .