ثانياً : بالمعنى العام
الشيخ عبد الحق بن سبعين
يقول : « الروح الكلي : هو الذي يطلق بأسماء مختلفة ، وينوع منه الاسم عند الحكماء وأهل الحق من الشرائع ، ويعرف موجده ، ويدبر بعض الأشياء . وبالذي هو إلهي وهو لله خاصة ، وبالذي يعلمها هو عقل » « 1 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الروح الكلي : هو الذي وردت تسميته في بعض الأحاديث : بالعقل ، وفي بعضها : بالقلم . وقد أضافه إليه تعالى ، لأنه خلقه بلا واسطة ، وخلق الأشياء بواسطته . . . فكل إنسان فيه لمحة من هذا الروح الإلهي يسمى : روحاً إنسانياً ، وذلك الروح مهيم في الله ، منجذب إليه ، خلقاً وطبعاً ، من غير كلفة ، ولكن لما ولاه الله أمر هذا البدن الكثيف ، توجه على تدبيره امتثالًا لما أمره الله به » « 2 » .
الأرواح الكلية
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الأرواح الكلية : هي المدبرة للأرواح الجزئية ، وهي الأنوار العلوية من العقول والنفوس الفلكية المنسوبة إلى الفلك ، لأن لكل فلك من أفلاك السماوات عقلا يبصره ونفسا تدبره ، كما قال تعالى :
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
« 3 » ، وغير ذلك من الأرواح المجردات عن المادة الطبيعية والعنصرية ، كالقلم الأعلى واللوح المحفوظ والعقل الكلي » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 343 .
( 2 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس ص 343 342 .
( 3 ) - النازعات : 5 .
( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 45 ب .