[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : يُلْقِي الرُّوحَ
« 1 » .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« يلقي روح الدراية للمؤمنين ، وروح الولاية للعارفين وروح النبوة للنبيين » « 2 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
الإلقاء « على ضروب : فمن ألقي إليه روح الصفاء أنطقه بها وأحياه حياة الأبد . . .
منهم : من ألقي إليه روح الرسالة .
ومنهم : من ألقي إليه روح النبوة .
ومنهم : من ألقي إليه روح الصديقية .
ومنهم : من ألقي إليه روح الشهادة .
ومنهم : من ألقي إليه روح الصلاح .
ومنهم : من ألقي إليه روح العبادة والخدمة .
ومنهم : من ألقي إليه روح الهداية .
ومنهم : من ألقي إليه روح الحياة فقط : فهو ميت في الباطن وإن كان حياً في الظاهر » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ عزاز بن مستودع البطائحي :
« الأرواح لطفت بالأشواق ، فتعلقت عند لدغات الحقيقة بأذيال المشاهدة ، فلم تر غير الحق معبوداً ، وأيقنت أن الحادث لا يدرك القديم بصفات معلولة ، فصفات الحق واصلة إليه ، وقلوب العاشقين طائرة إلى الحق بأجنحة المعرفة ، سائرة بموالاة المحبة ، مجذوبة بأنوار قدسه إلى أنوار أنسه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - غافر : 15 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 167 .
( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 133 .
( 4 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي قلائد الجواهر ص 82 .