وزالت وانتقل روحها إلى البرزخ ، فإن روحها الذي هو ذلك الملك يسبح الله ويحمده ، ويعود ذلك الفضل على من أوجد تلك الصورة الذي كان هذا الملك روحها » « 1 » .
[ مسألة - 32 ] : في العلاقة بين الروح والنفس والقلب
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« وعند بعض أهل الحقيقة : النفس والروح والقلب بمعنى واحد ، والإرادة المتعلقة بالمضغة المعروفة . وذلك المعنى هو المراد بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
ألا أنّ في الجسم مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب
« 2 » » « 3 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الروح السلطاني والروح الحيواني
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الروح سلطاني وحيواني .
والأول : من عالم الأمر ، ويقال له : المفارق أيضاً ، لمفارقته عن البدن وتعلقه به تعلق التدبير والتصرف ، وهو لا يفنى بخراب هذا البدن ، وإنما يفنى تصرفه في أعضاء البدن ، ومحل تعينه : هو القلب الصنوبري ، والقلب من عالم الملكوت .
والثاني : من عالم الخلق ، ويقال له : القلب والعقل والنفس أيضاً ، وهو سار في جميع أعضاء البدن ، إلا أن سلطانه قوي في الدم فهو أقوى مظاهره ، ومحل تعينه وهو الدماغ . وهو إنما حدث بعد تعلق الروح السلطاني بهذا الهيكل المحسوس ، فهو من انعكاس أنوار الروح السلطاني ، وهو مبدأ الأفعال والحركات . . .
فكما أن الأفعال الإلهية تبتنى على اجتماع الذات وبالصفة ، كذلك الأفعال الإنسانية تتفرع من اجتماع الروح السلطاني بالروح الحيواني . وكما أن الصفات الإلهية الكمالية
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 448 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج : 3 ص : 1219 .
( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 385 384 .