كانت في باطن غيب الذات الأحدية قبل وجود هذه الأفعال والآثار ، كذلك هذا الروح الحيواني كان بالقوة في باطن الروح السلطاني قبل تعلقه بهذا البدن » « 1 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الروح والنفس والعقل والسر
يقول الشيخ أحمد البوني :
« النفس والعقل والروح واحدة بالذات مختلفة بالاعتبار .
فباعتبار ميلها للشهوات : نفس .
وباعتبار تدبيرها للبدن بإذن الله تعالى : روح .
وباعتبار تحصلها للعلوم : عقل » « 2 » .
ويقول الشيخ عمر السهروردي :
« قال بعضهم : الروح نسيم طيب يكون به الحياة ، والنفس ريح حارة تكون منها الحركات المذمومة والشهوات » « 3 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الروح هي النفس باعتبار ، وهي العقل باعتبار . فالروح مشتقة من الريح ، ولهذا قال تعالى :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 4 » ولم يقل : من نفسي ، ومثل ذلك أن الماء الذي يسري في أصل الشجرة ، إنما هو ماء فإذا مازج جسمها صار حامضاً أو حلواً مثلًا ، وكذلك نفخ الروح في الجنين . فإذا كبر واكتسب سمي بعينه نفساً . :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
« 5 » . ويعبر بالنفس : عن جملة الإنسان . تقول عندي ثلاثة أنفس ولا
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 197 .
( 2 ) - الشيخ أحمد البوني مخطوطة الترياق الفاروق لقراء وظيفة الشيخ الزروق ص 182 .
( 3 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( بهامش إحياء علوم الدين للغزالي ) - ج 5 ص 218 .
( 4 ) - الحجر : 29 .
( 5 ) - المدثر : 38 .