تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بصورة عامة ، والإنسان الكامل أو القطب بصورة خاصة ، من حيث أنه مظهر تجلي الحق سبحانه في أسمائه الحسنى وعلى الحقيقة القلبية من حيث أنها تتسع لتجلي الحق . يقول ابن عربي قدس الله سره : « العالم مرآة الحق » « 1 » . ويقول : « المرآة حضرة الإنسان » « 2 » . ويقول : « فأما القطب ، وهو عبد الجامع ، فهو المنعوت بجميع الأسماء تخلقاً وتحققاً ، وهو مرآة الحق ، ومجلى النعوت المقدسة ، ومجلى المظاهر الإلهية » « 3 » » « 4 » .

[ مسألة - 1 ] : في أنواع المرايا

يقول الباحث محمد غازي عرابي :

« المرايا أنواع : منها مرآة الكون ، وتضم صور التعينات . . . أما المرآة الثانية : فهي مرآة الوجود ، وتتضمن الوجود الظاهر والوجود الباطن . . . وهذه المرآة أم المرآة الأولى إذ هي بطن لها وعين ، وصدور الأولى يتم عن الثانية ، إذ هي كشف أو تكشّف . وهذه المرآة ستر الستر . . . والمرآة الثالثة : وهي مرآة الحضرتين ، والحضرتان للوجوب والإمكان ، فهذه المرآة أم المرآة الثانية وأم أم المرآة الأولى ، فهي خفاء الخفاء ، وهي عين الصفة التي هي عين الفعل » « 5 » .

[ مسألة - 2 ] : في اعتبارات المرئيات

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« المرئيات كلها لها اعتباران ، أحدهما من جهة الرائي والمرئي ، وليس لاتحاد الحقيقتين . واعلم أن المرئيات كلها لها اعتباران : أحدهما من جهة الرائي ، والأخر من جهة المرئي في ذاته ، فالمرئي في ذاته له حقيقة غير حقيقته الحاصلة له وصفاً من حيث الرائي ،
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 430 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 239 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 573 . ( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 502 499 . ( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 308 307 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 47 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني