الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « قال الحكماء الجنات بما فيها إشارة إلى الجنة الجسمانية ، والرضوان : إشارة إلى الجنة الروح - انية ، وأعلى المقامات الجنة الروحانية : وهي عبارة عن تجلي نور جلال الله تعالى في روح العبد ، واستغراق العبد في معرفة الله ، ثم يصير في أول ه - ذه المقامات راضياً عن الله ، وفي آخرها مرضياً عن - ده تعالى ، وإليه الإشارة بقوله :
راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 1 » » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الرضوان والرحمة والعفو والمغفرة
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« الرضوان والرحمة والعفو والمغفرة من الأسماء المترادفة إذا نظرناه بنظر ما في المقدمة التي قبلها ، وإذا قلنا فيه بالتوحيد أطلقناه بالترادف مع الواحد الحق ، فهو الرضوان » « 3 » .
ويقول : « الرضوان رضى ، والرحمة مثله بعد العهد ، والعفو والمغفرة كذلك .
والرضوان في الأرواح متصل بالفعل . . .
والرضوان : الرحمن بعد العهد والعفو ، والمغفرة كذلك . . .
والرضوان طسم ، والرحمة كذلك ، والعفو والمغفرة كذلك ، والرضوان في الجنة والنار ، وفي الأمر الأول ، وفي المأمور ، وفي التصريف الثاني بالخير الأول . . .
والرضوان هو ثلاثة : شهادة ، والحكم بها ، وهذه الأعداد نفتحها لك . . .
والرضوان ما تسمعه ، وبعد ذلك ما تسميه وتجده ، وهو بعد هذا على كل مضاف ، فمن قطع المضاف كان هو الذي يرضى ، ومن أخبره رضي عنه . . .
هامش
( 1 ) - الفجر : 28 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 10 .
( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 350 .