رضا الحق تعالى عن العبد
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « رضى الحق تعالى عن العبد : هو ثمرة رضا الخاصة » « 1 » .
رضا العبد عن الرب سبحانه وتعالى
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « رضا العبد عن الرب سبحانه وتعالى : هو رضا المحب ، وهو أن لا يبقى للعبد تعلق بغير ما أراد الله تعالى له . . . فإن المحبة الحقيقية لا تصح إلا مع محبة ما هو مراد المحبوب . . . لهذا قيل : الرضا خُلق العبد ، هو أن يتحقق به ، لم يبق فيه خوف من هجوم شيء ، ولا حزن على فوات شيء ، ولا إنكار لشيء ؛ لأنه إنما ينكر بعبديته المحققة لامتثال أمر مولاه في إنكار لا عن حظه لنفسه .
فقالوا : الرضا ملكة تلقي النفس بما يأتي به القدر على وجه لا يتألم به ، بل يأنس إليه ، ويبتهج به ، لاشتغالها بالالتذاذ من بيده التقدير عن إدراك ما يؤلم من القدر » « 2 » .
رضا الخاصة
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « رضا الخاصة : هو أنهم كما رضوا بالله رباً ، فكذا قد رضوا به مالكاً ومتصرفا في جميع أحوالهم ، كما قضى وقدر . . . يتحقق به حقيقة : من كان وجد أن نفسه وروحه وسره بجميع ما يبدو وقع في الوجود ، إنما هو صادر عن فعل الله على وفق إرادته تعالى وحكمته ، وحينئذ يصير مراداً لهذا العبد ومحبوباً إليه ، وحينئذ فلا يكره شيئاً أصلًا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 297 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 298 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 297 .