محمد حقي النازلي :
يقول : لابد للشيخ المرشد « أن يكون عالماً ، ومعرضاً عن حب الدنيا وحب الجاه ، ومحسناً لرياضة نفسه من قلة الأكل والنوم والقول ، وكثرة الصلاة والصدقة ، ومتصفاً بمحاسن الأخلاق : كالصبر ، والشكر ، واليقين ، والتوكل ، والسخاوة ، والقناعة ، والحلم ، والتواضع ، والصدق ، والحياء ، والوفاء ، والوقار والسكون ، وأمثالها . ومثل هذه الشيخ نور من أنوار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يصلح للاقتداء به » « 1 » .
الشيخ أحمد السرهندي :
يقول : « أتدري من المرشد ؟ المرشد من تستفيد منه طريق الوصول إلى جناب ق - دس الحق جل سلطانه ، وتجد منه مدداً وإعانة في الطريق » « 2 » .
ويقول : « اعلم أن مقام المشيخة والإرشاد ودعوة الخلق إلى الحق وطريق الرشاد مقام عال جداً ، ولعلكم سمعتم : ( الشيخ في قومه كالنبي في أمته ) فأي مناسبة بهذه المنزلة العلية لكل قاصر وعاجز :
هل كل من خلت رجلًا رجل ميدان * أو كل من صار ذا ملك سليمان
فإن العلم بتفاصيل الأحوال والمقامات ومعرفة حقائق المشاهدات والتجليات وحصول الكشوفات والإلهامات وظهور تعبير الواقعات ، كل ذلك من لوازم هذا المقام العالي وبدونها خرط القتاد » « 3 » .
في ضرورة اتخاذ الشيخ المرشد ووجوبه
بعض آراء مشايخ الطريقة في ضرورة بل ووجوب اتخاذ الشيخ المرشد في السير والسلوك للوصول لله تعالى :
الشيخ أبو يزيد البسطامي
يقول : « من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان » « 4 » .
هامش
( 1 ) - محمد حقي النازلي خزينة الاسرار الكبرى ص 178 .
( 2 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الامام الرباني ص 162
( 3 ) - المصدر السابق ص 202
( 4 ) - الإمام القشيري - الرسالة القشيرية ص 199