ويجيزه بالإرشاد باسم الطريقة ، كما أجازه الله عز وجل في قوله الكريم :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
« 1 » .
يقول الشيخ زروق :
« كما جاء علم الشريعة مروياً عن الثقاة مسلسلًا ، ولا يتصدر إلى نشره إلا المأذون بعد اختياره ، كذلك علم القوم بتسلسل من شيخ إلى شيخ ، ولا يصح لأحد تلقين غيره إلا بإذن من شيخه المأذون » « 2 » .
وهكذا فإن كل أمور الطريقة بدءاً بالمشيخة وانتهاءاً بإرشاد المريد للناس ، لا تكون إلا بإجازة .
يقول أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« أجمع السلف كلهم على أن من لم يصح له نسب القوم ، ولا أذن في أن يجلس للناس ، لا يجوز له التصدر إلى إرشاد الناس ، ولا أن يأخذ عليهم عهداً ، ولا أن يلقنهم ذكراً ، ولا شيئاً من الطريق ، إذ السر في الطريق إنما هو ارتباط القلوب بعضها ببعض إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم إلى حضرة الحق جل جلاله ، فمن لم يدخل سلسلة القوم فهو غير معدود منهم » « 3 »
صفات الولي المرشد عند الصوفية
الشيخ عبد الغني النابلسي :
يقول : « اعلم أن كل من إدَّعى الإرشاد ولم يكن عنده علم بتخليص القلوب لله تعالى فليس بمرشد ، فاعلم أن المرشد : هو من سعي في تخليص قلب فقير من التعلق بغير الله » « 4 » .
هامش
( 1 ) - النحل : 125 .
( 2 ) - انظر : جمال نصار ولؤي فتوحي - الطريق إلى الطريقة ص 42
( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ص 25
( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب برقم ( 4713 ) ص 10