الشيخ حيدر بن علي الآملي
يقول : « الرسول : هو الإنسان الكامل الجامع لهذه المراتب كلها من النبوة ، والولاية ، وما يتعلق بهما من العلم والمعرفة والرسالة ، وتبليغ جميع ذلك » « 1 » .
الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي
يقول : « الرسول : هو الواسطة بين الحدوث والقدم ، نعم هو الواسطة إذ لولاه لكان الوجود متهدماً ؛ لأن الحدوث إذا تلافى مع القدم تلاشى الحدوث وبقي القدم . ولما كان الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم مناسباً للجانبين كان العالم منتظماً . فهو من حيث ظاهره نقطة من طين ، ومن حيث باطنه خليفة رب العالمين » « 2 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الرسول : هو المرسل برسالة من ربه حافظة للناموس الكلي ، ومكلف بأداء مهمة إلى قوم خص بهم إلا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه أرسل إلى الناس كافة » « 3 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الباحث قائلًا : « الرسول أرفع درجة من النبي ؛ لأنه جامع لعلم الغيب والقيام بأعباء الناس ، عليه تنظيم أمور حياتهم ، فهو عارف بالله وعالم بطبائع البشر ، فهو جامع للأمور الأخروية والدنيوية .
والرسول يخاطب من قبل الوحي مباشرة مروراً بمقامات ، التكليف ، فالتمكين ، فالإنباء ، فالتشريع . . وهو في كل مرحلة حامل أعباءها قائم بها ، ولهذا سمى الله هذه التكاليف الرسولية كلمات يفرضها على رسوله فيتمها بإذنه . . ثم يدخل الرسول مرحلة الكشف : فيرى الرؤى ويفك رموزها تسهيلًا له لكشف أسرار عالم الغيب وترجمتها للناس أولًا بأول .
هامش
( 1 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 504 .
( 2 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 150 .
( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 143 .