للوجود أجمع السراج الذي ينير وجوده ومعرفته ، يقول تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 1 » .
[ مسألة كسن - زانية 2 ] : في كونه صلى الله تعالى عليه وسلم شارح القرآن
نقول : الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم والقرآن حقيقة واحدة لقوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
« 2 » ، ولهذا فكل أقواله وأفعاله وأحواله صلى الله تعالى عليه وسلم بمثابة الشرح الحي للقرآن الكريم .
ثانياً : بالمعنى العام
الشيخ الحكيم الترمذي
يقول : « الرسل : هي أعلام الخلق » « 3 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
الرسول : هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند الله ، يتضمن ذلك الوحي شريعة من عند الله يتعبد بها في نفسه ، ويبعث بها إلى غيره « 4 » .
ويقول : « الرسول : هو ترجمان الحق في قلب العبد » « 5 » .
ويقول : « الرسل : هي الواردات كلها . . . فكل متحرك في العالم منتقل فهو رسول إلهي كان المتحرك ما كان » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 46 45 .
( 2 ) - المائدة : 15 .
( 3 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 55 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 150 ( بتصرف ) .
( 5 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 526 .
( 6 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 161 .