تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
للوجود أجمع السراج الذي ينير وجوده ومعرفته ، يقول تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 1 » .

[ مسألة كسن - زانية 2 ] : في كونه صلى الله تعالى عليه وسلم شارح القرآن

نقول : الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم والقرآن حقيقة واحدة لقوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
« 2 » ، ولهذا فكل أقواله وأفعاله وأحواله صلى الله تعالى عليه وسلم بمثابة الشرح الحي للقرآن الكريم .

ثانياً : بالمعنى العام

الشيخ الحكيم الترمذي

يقول : « الرسل : هي أعلام الخلق » « 3 » .

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

الرسول : هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند الله ، يتضمن ذلك الوحي شريعة من عند الله يتعبد بها في نفسه ، ويبعث بها إلى غيره « 4 » . ويقول : « الرسول : هو ترجمان الحق في قلب العبد » « 5 » . ويقول : « الرسل : هي الواردات كلها . . . فكل متحرك في العالم منتقل فهو رسول إلهي كان المتحرك ما كان » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 46 45 . ( 2 ) - المائدة : 15 . ( 3 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 55 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 150 ( بتصرف ) . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 526 . ( 6 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 161 .